ابن عربي
115
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الأمر . - فهذا ( هو ) الفرق بين هؤلاء وبين من يدعو إلى الله » على بصيرة « ومن » هو على بينة من ربه « . ( 94 ) فاعلم العلماء بالله ، بعد ملائكة الله ، ( هم ) رسل الله وأولياؤه ، ثم العلماء بالأدلة ومن دونهم . وإن وافق ( صاحب الايمان ) العلم في نفس الأمر ، فليس هو ، عند نفسه بعالم ، للتردد الامكاني الذي يجده ، في نفسه ، المنصف . فما هو مؤمن إلا بما جاء في كتاب الله على التعيين ، وما جاء عن رسوله على الجملة لا على التفصيل ، إلا ما حصل له من ذلك تواترا . ولهذا قيل للمؤمنين : » آمنوا بالله ورسوله « . - فقد بانت لك مراتب الخلق في العلم بالله . ( الرسول معلم في التوحيد للعالم بالله والجاهل به ) ( 95 ) فإذا جاء الرسول ، وبين يديه العلماء بالله وغير العلماء بالله ، وقال للجميع : » قولوا : « لا إله إلا الله ! » « علمنا على القطع أنه - ص - ، في ذلك القول معلم لمن لا علم له بتوحيد الله من المشركين ،